ابن خالوية الهمذاني

392

اعراب القراءات السبع وعللها

وفيها وجه ثالث - وهو أشبهها بالصّواب - : أنّ العرب تدخل الألف واللّام على المعرفة إذا جاور ما فيه الألف واللام ليزدوج الكلام كما قال الشّاعر « 1 » : وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأحناء الخلافة كاهله فأدخل الألف واللّام في « اليزيد » لما جاور الوليد فكذلك / قرأ ابن عامر أدخل الألف واللام في الغدوة لما جاور العشىّ ، والعرب تجعل بكرة وعشية وغدوة وسحر معارف ، إذا أرادوا اليوم بعينه ولا يصرفون فيقولون : أزورك في غد سحر يا فتى . 7 - وقوله تعالى : أَنْ يَهْدِيَنِ [ 24 ] . و إِنْ تَرَنِ [ 39 ] و أَنْ يُؤْتِيَنِ [ 40 ] و ما كُنَّا نَبْغِ [ 64 ] و أَنْ تُعَلِّمَنِ [ 66 ] كلّ ذلك أثبت الياء فيهن ابن كثير وصلا ووقفا على أصل الكلمة .

--> ( 1 ) البيت لابن ميادة ( الرّماح بن أبرد ) في شعره جمع محمد نايف الدّليميّ : 81 ، وجمع حنا جميل حداد : 93 ، وتخريجه فيهما . وأورد المبارك بن أحمد بن المستوفى الإربلي في إثبات المحصّل من أبيات المفصّل : ورقة 16 هذا البيت ، وذكر نسبته إلى ابن ميادة ثم ذكر أبياتا من القصيدة ، وقال : « وقفت في كتاب « تاريخ أبى العباس محمد بن إسحاق السراج » [ الوافي بالوفيات : 2 / 187 ] على ترجمة الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وقد ذكر فيه قوله : * رأيت الوليد بن يزيد مباركا * محذوفا من « يزيد » لام التعريف فأوردته على ما وجدته ، وهو فيما أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفىّ في إجازته العامة ( أنا ) أبو الفتح أحمد بن عبد اللّه السّوذجانى قال : ( أنا ) أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ ، قال : ( أنا ) أبو حامد بن جبلة ، قال : ( ثنا ) أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، أنشدني أحمد بن سعيد الدارىّ ، أنشدني أبو عبد اللّه القشيرىّ ، من ولد قرة بن هبيرة ، قال ابن مناذر في الوليد ابن يزيد : وجدنا الوليد بن يزيد مباركا * شديدا بأحناء الخلافة كاهله قليل طعام الزّاد إلّا تعلّة * من الزّاد تقديرا كما الصقر آكله قال : كذا أورده ابن السراج لابن مناذر ! والصحيح أنه لابن ميادة كما سبق » .